كانت الأسابيع الأربعة الماضية قاسية على متداولي بيتكوين BTC$66,462.68، حيث تواصل الأسعار ملاحقة تعليقات الرئيس دونالد ترامب، الذي لا يستطيع حسم موقفه بشأن إيران.
في يومٍ يتحدث فيه عن السلام وتنمو BTC والأصول ذات المخاطر، بينما ينخفض النفط، وفي اليوم التالي يعاود الحديث بنبرة أكثر تشدداً، ما يؤدي إلى هبوط BTC وارتفاع النفط. وفي الوقت نفسه، تعلن إيران أن مضيق هرمز “مغلق إلى الأبد”، ويقذف المحللون أهدافاً لأسعار النفط شديدة التفاؤل وشديدة التشاؤم. ومن شبه المستحيل التنقل في هذا المشهد المتقلب.
قد يكون المتداولون أفضل حالاً من خلال التركيز على المؤشرات الحقيقية التالية التي تهم فعلياً. لكن لسوء الحظ، هذه المؤشرات لا ترسم صورة إيجابية للأصول ذات المخاطر، بما في ذلك بيتكوين.
قد يتوقف مصير الاقتصاد العالمي والأصول ذات المخاطر على الأسابيع القليلة المقبلة، إذ إن انقطاعاً في إمدادات النفط كان يُدار بهدوء قد يهدد بأن يتحول إلى انقطاع غير مُدار.
بعد أن بدأت الحرب بين إيران في 28 فبراير، انهار إلى حد كبير مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحاسم، الذي يستوعب نحو 20% من تجارة النفط البحرية في العالم. وِاستجابةً لذلك، اتفقت الدول الأعضاء الـ32 في وكالة الطاقة الدولية على أكبر عملية إطلاق منسق لمخزونات استراتيجية في تاريخ الوكالة الممتد لـ50 عاماً – نحو 400 مليون برميل، ثم جرى رفعها لاحقاً إلى 426 مليوناً بعد انضمام المزيد من الدول.
قامت هذه البراميل الطارئة بموازنة عجزٍ في الإمدادات يقدَّر بحوالي 4.5 إلى 5 ملايين برميل يومياً، وهو الفجوة الناتجة عن شبه إغلاق تدفقات هرمز.
لكن الآن يُتوقع أن تصطدم تلك الاحتياطيات بجدار في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وفي هذه الحالة قد يتضاعف العجز القابل للإدارة إلى حوالي 10 إلى 11 مليون برميل يومياً – وهو العجز المتوقع بسبب استنزاف الاحتياطيات وتعطّل التدفقات الطبيعية.
وصف مجلس السعوديين ذلك بأنه “صدمة بحجم غير مسبوق دون وجود مخزن واضح متبقٍ لامتصاصها”.
لذا لا يهم ما إذا كان ترامب سيواصل الحرب ضد إيران أو سيتوقف. إذا لم تُستعاد إمدادات النفط بشكل جوهري خلال الأسبوعين القادمين، فقد نشهد عزوفاً واسعاً عن المخاطرة عبر كل من أسواق العملات المشفرة والأسواق المالية التقليدية.
قسط تأمين السفينة هو المبلغ الذي يدفعه مالك السفينة لشركة تأمين لحمايتها من الخسائر المالية التي قد تحدث أثناء تشغيل السفينة.
ارتفعت تكاليف التأمين لعبور مضيق هرمز بشكل كبير، مع تقارير تشير إلى أن المعدلات ارتفعت من أقل من 1% من قيمة السفينة قبل الحرب إلى ما يصل إلى 7.5% لكل رحلة. وهذا يعني أن سفينة بقيمة 100 مليون دولار باتت مضطرة لدفع ما يقارب 2-3 ملايين دولار كتكاليف تأمين، مقارنةً بـ250 ألف دولار قبل اندلاع الصراع.
عندما تنخفض الأقساط إلى أقل من 2%، فهذا هو أوضح مؤشر على أن المسار أصبح أكثر أماناً فعلياً، وأن الوقت حان للعودة إلى المخاطرة في الأسواق. لا يمكن لأي مؤتمر صحفي أو إحاطة إعلامية أو منشور على Truth Social من ترامب أن يُعيد خلق اليقين المتضمن في تلك الأسعار.
في بعض الأوقات، أشار ترامب إلى أنه يمكن تأمين المرور عبر مضيق هرمز، لكن حتى الآن لا توجد أدلة واضحة على أن حركة ناقلات النفط قد عادت إلى أي شيء يشبه الأحجام الطبيعية.
في الواقع، انتقل 21 ناقلة فقط عبر هرمز منذ بدء الحرب، مقارنةً بأكثر من 100 سفينة يومياً قبل الصراع، وفقاً لـ S&P Global Market Intelligence.
إن التعافي المستدام في الأصول ذات المخاطر يتطلب أن يبدأ هذا الرقم بالتحسن بشكل جوهري؛ وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تكون محاولات ترامب لتهدئة الأسواق قصيرة الأمد.