تصاعدت أخبار غارة على منشأة نووية إيرانية إلى حالة طوارئ عالمية تتعلق بالسلامة اليوم، بعدما أصدر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي تحذيرًا رسميًا مفاده أن الضربات القريبة من محطة بوشهر النووية في إيران تخلق “خطرًا شديد الواقعية” بوقوع حادث تلوّث إشعاعي خطير، مع عواقب تمتد إلى ما هو أبعد من حدود إيران.
الملخص
أخذت أخبار غارة على محطة نووية إيرانية بُعدًا جديدًا حادًا اليوم، بعدما أصدر رئيس جهة رقابة العالم على السلامة النووية أقوى تحذير له حتى الآن. صرّح مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي علنًا بأن الضربات قرب بوشهر — المنشأة الوحيدة العاملة لإنتاج الطاقة النووية في إيران — تخلق “خطرًا شديد الواقعية على السلامة النووية ويجب أن تتوقف”. جاء هذا التحذير بعد تأكيد من مسؤولين إيرانيين بأن بوشهر تعرضت للضرب أو استُهدفت أربع مرات منذ بدء الحرب في 28 فبراير، مع تأكيد تحليل الأقمار الصناعية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لوقوع ضربة على بُعد يصل إلى 75 مترًا من محيط الموقع.
قُتل أحد أفراد طاقم الحماية المادية للمحطة بسبب شظايا مقذوفة في أحدث حادث. تضرر مبنى داخل الموقع بسبب موجات الصدمة. أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لم يتم رصد أي زيادة في مستويات الإشعاع حتى الآن.
تُعد محطة بوشهر المفاعل النووي الوحيد الذي يعمل في إيران، وتستضيف آلاف الكيلوجرامات من المواد النووية. إن تلقي المفاعل أو أحواض تخزين الوقود ضربة مباشرة سيؤدي إلى إطلاق جسيمات مشعة — وبالتحديد النظير الخطر السيزيوم-137 — في الغلاف الجوي، حيث يمكن أن تحمل الرياح والتيارات المائية التلوث عبر الخليج الفارسي إلى الدول المجاورة لمدة عقود.
“في حال وقوع هجوم على محطة بوشهر للطاقة النووية، قد يؤدي تلقي ضربة مباشرة إلى إطلاق شديد الارتفاع من النشاط الإشعاعي إلى البيئة”، قال غروسي، وهو ما جعل بوشهر الموقع الذي وصفه صراحةً بأنه المنشأة النووية الإيرانية الوحيدة “حيث قد تكون عواقب الهجوم أشد خطورة”.
وتُعد وكالة الطاقة النووية الحكومية الروسية روساتوم، التي بنت المنشأة وتُشغّلها بشكل مشترك مع أفراد إيرانيين، قد أجَلَت موظفيها البالغ عددهم 198 من الموقع بعد تصاعد النزاع.
أصدر وزير خارجية إيران عراقـتشي توبيخًا علنيًا للحكومات الغربية يوم الثلاثاء، وكتب على منصة X: “تذكروا الغضب الغربي إزاء الأعمال العدائية بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا؟ إسرائيل-الولايات المتحدة قصفت مصنعنا بوشهر أربع مرات الآن. ستنهي التداعيات الإشعاعية حياة عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، لا طهران”. كما أرسل عراقـتشي، على نحو منفصل، رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، محذرًا من أن الضربات “تعرض المنطقة بأكملها لخطر جسيم للتلوث الإشعاعي مع عواقب بشرية وبيئية خطيرة”.
كما أصدر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تحذيرًا، قائلًا إن الضربة قد “تؤدي إلى وقوع حادث نووي، مع آثار صحية ستُدمّر أجيالًا”.
أي إطلاق إشعاعي فعلي من بوشهر سيكون حدثًا نادرًا للغاية للأسواق العالمية، وليس مجرد تصعيد إقليمي. كما ذكرت crypto.news، فإن الضربات السابقة على البنية التحتية النووية الإيرانية أدت إلى هبوط حاد في سعر البيتكوين والإيثيريوم خلال ساعات، مع محو أكثر من 60 مليار دولار من القيمة السوقية للعملات المشفرة في يوم واحد خلال الضربات التي شهدها العام الماضي. وكما أشارت crypto.news، فقد أظهرت إيران بالفعل استعدادها للرد على البنية التحتية لطاقة الخليج، وهي ديناميكية تربط أي تصعيد في بوشهر مباشرة بسلسلة إمدادات النفط، ومن ثم بشروط سوق العملات المشفرة.
يُعد تحذير غروسي واحدًا من أكثر التصريحات إلحاحًا من مؤسسة دولية كبرى منذ بدء الحرب: السلامة النووية، مثل مضيق هرمز، أصبحت الآن مطروحة على الطاولة.