منذ سنوات، نظر إلي شخص وقال،


"شيدي، بهذا السلوك، لن تكون غنياً أبداً."
في ذلك الوقت، لم أجادل. لم أحاول أن أشرح نفسي. لكن في أعماقي، كنت أعلم تماماً ما يقصدونه.
كانت "مخالفتك" بسيطة، رفضت أن أرتكب الاحتيال.
لم أستطع أن أتخيل بناء حياة عن طريق خداع الناس. لم يكن ذلك يتوافق مع ضميري أبداً. بغض النظر عن مدى جاذبية المال، كنت أعلم أنه سيكلفني شيئاً أعظم بكثير، سلامي، نزاهتي، وهويتي.
لذا اخترت طريقاً مختلفاً.
اخترت أن أعمل من أجل مالي.
اخترت أن أواجه الصعوبات، أتعلم، وأن أنمو.
اخترت أن أرتكب أخطاء، أن أخسر أحياناً أموالاً، وأن أواصل المضي قدماً على أي حال.
لأن هناك نوعاً مختلفاً من الفرح، النوع الذي يأتي من معرفة أن ما لديك كُسب، وليس سرق.
نوع السلام الذي يسمح لك بالنوم ليلاً بدون خوف. نوع الفخر الذي يأتي من بناء شيء بيديك.
أنا لا أحكم على أحد. الناس يتخذون قراراتهم، وكل شخص يسير في طريقه الخاص. لكن بالنسبة لي، اتخذت قراراً منذ زمن بعيد؛ شيدي لا يمكن أن يكون جزءاً من الاحتيال أبداً.
مرت سنوات منذ تلك اللحظة.
اليوم، أنظر إلى نفسي وأبتسم. ليس لأنني أملك كل شيء، بل لأنني أرى النمو. أرى الرحلة. أرى الفرق بين من كنت ومن أكون أصبح.
هل أنا حيث أريد أن أكون؟
لا.
لكنني لست حيث كنت أيضاً.
وهذا وحده هو التقدم.
خطوة بخطوة، درساً تلو الآخر، أُبني حياة أفتخر بها؛ واحدة متجذرة في الصدق، والصبر، والهدف.
وإذا سألتني اليوم، لا زلت سأختار هذا الطريق مرة أخرى.
سلام 🙏
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت